مناظرة بعنوان هل الكتاب المقدس هو كلام الله مع الخادم برنس يوحنا إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 20
سيئجيد 
الصوتيات - هل الكتاب المقدس كلام الله
الاثنين, 24 مايو 2010 03:18
التعليقات (1)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة محمد ربحي دوفش , أغسطس 09, 2010
جواب السؤال الذي لا يعرفه إلا القليل

السؤال: من ومتى وأين ولماذا تحريف الكتاب المقدس، وأين الكتاب الأصل؟

المسيحيون يتحدّون المسلمين بهذا السؤال لأن المسيحيين يعرفون أن جوابه ناقض لعقيدتهم، وهم متأكدون أن المسلمين لا يمكن لهم أن يتوصلوا إلى معرفة هذا الجواب، لاعتقادهم بأن المسلمين لا يملكون القدرة على التفكير بطريقة منطقية صحيحة.

لا يتورع الذين قسموا الله الواحد إلى ثلاثة أقانيم، ونسبوا إلى الله الولد، أن يفتروا على الله الكذب فينسبوا اليه كتابا كتبوه بأيديهم وقالوا هو من عند الله وفيه كلمته. ولو وقف المسلمون في التعامل مع المسيحيين عند حدود ما أخبرهم الله به لما تجرأ المسيحيون على أن يدّعوا بان كتابهم من عند الله، بل وأن يتجرأوا على الطعن في القرآن الكريم. يدخل في هذا:

1) معرفة المسلمين بأن بشارة المسيح برسول يأتي من بعده اسمه أحمد ليست مثبتة في الإنجيل بل أنها طمست.

2) أن مسيحيي اليوم ليسوا نصارى ولا أهل كتاب، بل هم بحسب النص الصريح للقرآن الكريم كفّار على نوعين:

المائدة 72: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ".

المائدة 73: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".

من ومتى وأين ولماذا؟

يرجع إلى الله تعالى الفضل في أنه هو المصدر في معرفة المسلمين للتحريف الذي طرأ على الكتب السماوية، فالله تعالى هو الذي أنزلها على رسله وهو أعلم بها. ولقد كانت مشيئة الله تعالى أن يعهد بحفظ التوراة على سبيل الإبتلاء إلى البشر من بني إسرائيل، وخاصة العلماء منهم، وهؤلاء هم الذي حرفوا الكتاب في أول فرصة سنحت لهم لنسخ الألواح الأصلية التي كان فيها هدى ونور وكانت بصائر للناس. أما لماذا التحريف، فالجواب واضح في رغبة علماء الدين اليهود في أن يحوزوا السلطة الزمنية أيضا في الأماكن التي تواجدوا فيها كفلسطين.

التوراة الأصلية كما أنزلها الله تعالى على موسى تعلمها المسيح من الله تعالى مباشرة وجاء ليصحح بها وبالإنجيل إيمان بني إسرائيل الذين طغى عليهم الفكر المادي. قال تعالى (آل عمران 4smilies/cool.gif: "وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ". وقال تعالى (آل عمران 50): "وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ". من هنا دخلت التوراة إلى العهد القديم من الكتاب المقدس، ومن هنا وجود التحريف.

أين الكتاب الأصل الذي فيه كلمة الله؟

لقد أخطا المحاور المسيحي في اتهامه للشيخ وسام بعدم الإجابة على هذا السؤال المركب. ولقد أصاب الشيخ وسام حينما قال بأن الكتاب المقدس مؤلف من البشر، وليس محرفأ، لأن التحريف يتعلق بكلام الله، وعليه فإن السؤال المطروح لا متعلق له. لقد ثبت أن العهد القديم مؤلف ومحرّف، فماذا عن العهد الجديد الذي هو النصف المكمل للكتاب المقدس؟

قال لي أحد المؤلفين المسيحيين:

"تعود معرفة المسيح بالإنجيل إلى كونه هو الله، فهو لا يحتاج أن يحمل في يده نسخة من الإنجيل يطوف بها بين الناس ويقرأ لهم منها".

وعليه فلقد ارتبط الإنجيل بالمسيح ارتباطا عضويا يحضر بحضوره ويغيب بغيابه.

أستخلص من هذا أن الإنجيل الأصل الذي هو كلمة الله لم يتخذ في أي وقت من الأوقات التي تواجد فيها المسيح صورة الكتاب التقليدية، بل كان مواعظ وتعاليم كلامية مسموعة وليست مقروءة كان المسيح يكرز بها بين الناس.

إذا لا يوجد من الإنجيل الأصلي نسخة أصلية مكتوبة. وعندما رفع المسيح ارتفع معه العلم بالإنجيل وبقي منه ما وعته الذاكرة البشرية المضطهدة الملاحقة لتلاميذه. تأملوا قول النبي محمد: إن العلم ليقبض بقبض العلماء.

أدعو جميع الإخوة المسيحيين إلى التفكر في هذا السؤال الذي يحمل في طياته نقضا لعقيدتهم، وإلى التفكر في الجواب عليه كما فتح الله علي به، ففيه الحقيقة التي لا تقبل الشك بإن بناء العقيدة المسيحية قائم على كتاب لم يكن في يوم من الأيام إلا مجمعا لمؤلفات بشر ضال مضل، وأنهم مفتونون بهذا الضلال كونه أكثر الكتب البشرية موثوقية في التاريخ والجغرافيا والحفريات. تجردوا من هذا الضلال في خلوة مع النفس، وإبحثوا عن كلمة الله لتجدوها في القرآن الكريم!
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

جــــــديــــــــد الصـــــوتيـــــــات